مروان خليفات
313
وركبت السفينة
قال ابن حجر نقلا عن الكفاية للخطيب : " عدالة الصحابة معلومة ، بتعديل الله لهم ، وإخباره عن طهارتهم ، واختياره لهم . فمن ذلك قوله تعالى : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) وقوله : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) وقوله : ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم ) ، وقوله : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي عنهم ورضوا عنه ) وقوله : ( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ) وقوله : ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ) إلى قوله : ( إنك رؤوف رحيم ) وفي آيات كثيرة يطول ذكرها ، وأحاديث شهيرة يكثر تعدادها " ( 1 ) . نظرة مجملة : ونحن إذا نظرنا إلى هذه الآيات بموضوعية ، لوجدنا أنها لا تفيد معنى ما ذكره ابن حجر عن عدالة الصحابة . فهناك الكثير من الآيات التي تتوعد الصحابة وتوبخهم . فالاستدلال على عدالتهم بهذه الآيات مع التغافل عن تلك الآيات الذامة لهم ، هو من قبيل الإيمان ببعض الكتاب ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ) ( 2 ) . فالصحيح ، هو : أن يدرس موضوع الصحابة في القرآن دراسة تتناول جميع الآيات التي تعرضت للصحابة ، مدحتهم أو ذمتهم ، ثم يتم الحكم عليهم .
--> 1 - الإصابة : 1 / 105 . 2 - البقرة : 85 .